وأصحابه فانكشفوا ، وبقي شريح في مائتين ، فانحاز إلى قرية ، فتراجع إليه بعض
أصحابه ودخل الباقون الكوفة .
فخرج عليّ بنفسه وقدّم بين يديه جارية بن قدامة السعدي ، فدعاهم جارية
إلى طاعة عليّ وحذّرهم القتل فلم يجيبوا ، ولحقهم عليّ أيضاً فدعاهم فأبوا
عليه وعلى أصحابه ، فقتلهم أصحاب عليّ ولم يسلم منهم غير خمسين رجلاً
استأمنوا فآمنهم .
وكان في الخوارج أربعون رجلاً جرحى ، فأمر عليّ بإدخالهم الكوفة
ومداواتهم حتى برؤوا ، وكان قتلهم في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين ؛ وكانوا
من أشجع من قاتل من الخوارج ، ولجرأتهم قاربوا الكوفة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 423 ، أنساب الأشراف : 3 / 239 - 248 .