قدر عليه منهم .
فوجّه إليهم عليّ جارية بن قدامة السعدي ، وقيل : حجر بن عدي ، فأقبل
إليهم الأشهب ، فاقتتلا بجرجرايا ( 1 ) من أرض جوخا ( 2 ) ، فقُتل الأشهب وأصحابه
في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين .
ثمّ خرج سعيد بن قفل التيمي - من تيم الله بن ثعلبة - في رجب بالبندنيجين
ومعه مائتا رجل فأتى درزنجان ( 3 ) - وهي من المدائن على فرسخين - فخرج
إليهم سعد بن مسعود فقتلهم في رجب سنة ثمان وثلاثين .
ثمّ خرج أبو مريم السعدي التميمي ، فأتى شهرزور ( 4 ) ، وأكثر من معه من
الموالي ، وقيل : لم يكن معه من العرب غير ستّة نفر هو أحدهم ، واجتمع معه
مائتا رجل ، وقيل : أربعمائة ، وعاد حتى نزل على خمسة فراسخ من الكوفة .
فأرسل إليه عليّ يدعوه إلى بيعته ودخول الكوفة ، فلم يفعل ، وقال : ليس بيننا
غير الحرب .
فبعث إليه عليّ شريح بن هانئ في سبعمائة ، فحمل الخوارج على شريح
هامش
( 1 ) جَرْجَرايا : بلدة قريبة من دجلة بين بغداد وواسط ، من توابع النهروان السفلى ( راجع تقويم البلدان :
305 ) .
( 2 ) جُوخا : اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد ، وهو بين خانقين وخوزستان ( معجم البلدان :
2 / 179 ) .
( 3 ) كذا في المصدر ، والصحيح كما في أنساب الأشراف ومعجم البلدان " دَرْزِيْجان " : وهي قرية كبيرة
تحت بغداد على ثلاثة فراسخ منها على دجلة بالجانب الغربي ، وهي من مدن الأكاسرة ، وإحدى
المدائن السبع . وأصل اسمها درزبندان ( راجع معجم البلدان : 2 / 450 ) .
( 4 ) شَهْرُزُور : بلدة بين الموصل وهمدان بناها زور بن الضحّاك ، وتعرف اليوم باسم زوردر جنوب شرقي
السليمانيّة قرب الحدود العراقيّة الإيرانيّة ( راجع تقويم البلدان : 413 ) .