من التجأ إلى هذه الراية فهو آمن .
ثمّ تواقف الفريقان ، فقال فروة بن نوفل الأشجعي - وكان من رُؤساء الخوارج
- لأصحابه : يا قوم ! والله ما ندري ، علامَ نقاتل عليّاً ، وليست لنا في قتله حجّة
ولا بيان ، يا قوم ! انصرفوا بنا حتى تنفذ لنا البصيرة في قتاله أو اتّباعه .
فترك أصحابه في مواقفهم ، ومضى في خمسمائة رجل حتى أتى إلى
البندنيجين ، وخرجت طائفة أُخرى حتى لحقوا بالكوفة ، واستأمن إلى الراية
منهم ألف رجل ، فلم يبق مع عبد الله بن وهب إلاّ أقلّ من أربعة آلاف رجل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 210 .