الله عزّ وجلّ قاتلتك ؛ أطلب بذلك وجه الله ورضوانه !
فقال له عليّ : بؤساً لك ، ما أشقاك ! كأنّي بك قتيلاً تُسفي عليك الريح .
قال : وددتُ أن قد كان ذلك .
فقال له عليّ : لو كنت محقّاً كان في الموت على الحقّ تعزية عن الدنيا ، إنّ
الشيطان قد استهواكم ، فاتّقوا الله عزّ وجلّ ، إنّه لا خير لكم في دنيا تقاتلون عليها .
فخرجا من عنده يحكّمان ( 1 ) .
3 / 3
إشخاص عبد الله بن عبّاس إليهم
2671 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من وصيّته لعبد الله بن العبّاس لمّا بعثه للاحتجاج على
الخوارج - : لا تخاصمهم بالقرآن ؛ فإنّ القرآن حمّال ذو وجوه ؛ تقول ويقولون ،
ولكن حاجِجهم بالسُّنّة ، فإنّهم لن يجدوا عنها محيصاً ( 2 ) .
2672 - الفتوح - في ذكر ابتداء أخبار الخوارج من الشراة وخروجهم على
عليّ ( عليه السلام ) - : بينا عليّ كرّم الله وجهه مقيم بالكوفة ينتظر انقضاء المدّة التي كانت بينه
وبين معاوية ثمّ يرجع إلى محاربة أهل الشام ، إذ تحركت طائفة من خاصّة
أصحابه في أربعة آلاف فارس ، وهم من النسّاك العبّاد أصحاب البرانس ،
فخرجوا عن الكوفة وتحزّبوا ، وخالفوا عليّاً كرّم الله وجهه وقالوا : لا حُكم إلاّ لله ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 72 ، الكامل في التاريخ : 2 / 398 وليس فيه من " لو كنت محقّاً " إلى " تقاتلون
عليها " ، أنساب الأشراف : 3 / 129 عن الزهري ؛ المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 188 كلاهما نحوه .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 77 ، بحار الأنوار : 2 / 245 / 56 ؛ ربيع الأبرار : 1 / 691 وفيه " خاصِمهم "
بدل " حاجِجهم " .