والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 1 ) .
2668 - الكامل في التاريخ : لمّا رجع عليّ من صفّين فارقه الخوارج وأتوا
حروراء ، فنزل بها منهم اثنا عشر ألفاً ، ونادى مناديهم : إنّ أمير القتال شبث بن
ربعي التميمي ، وأمير الصلاة عبد الله بن الكوّا اليشكري ، والأمر شورى بعد
الفتح ، والبيعة لله عزّ وجلّ ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
فلمّا سمع عليّ ذلك وأصحابه قامت الشيعة ، فقالوا له : في أعناقنا بيعة ثانية ،
نحن أولياء من واليتَ ، وأعداء من عاديتَ .
فقالت الخوارج : استَبقتُم أنتم وأهل الشام إلى الكفر كفَرسَي رِهان ( 2 ) ؛ بايع
أهل الشام معاوية على ما أحبّوا وكرهوا ، وبايعتُم أنتم عليّاً على أنّكم أولياء من
والَى ، وأعداء من عادى .
فقال لهم زياد بن النضر : والله ، ما بسط عليّ يده فبايعناه قطّ إلاّ على كتاب الله ،
وسنّة نبيّه ، ولكنّكم لمّا خالفتموه جاءته شيعته فقالوا له : نحن أولياء من واليتَ ،
وأعداء من عاديتَ ، ونحن كذلك ، وهو على الحقّ والهدى ، ومن خالفه ضالّ
مضلّ ( 3 ) .
2669 - تاريخ الطبري عن الزهري : تفرّق أهل صفّين حين حكّم الحكمان . . .
فلمّا انصرف عليّ خالفت الحروريّة وخرجت - وكان ذلك أوّل ما ظهرت -
فآذنوه بالحرب ، وردّوا عليه أنّ حكم بني آدم في حكم الله عزّ وجلّ ، وقالوا :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 63 ، أنساب الأشراف : 3 / 114 نحوه .
( 2 ) هما كفَرَسَي رِهان : يُضرب لاثنين يستبقان إلى غاية فيستويان ( تاج العروس : 8 / 394 ) .
( 3 ) الكامل في التاريخ : 2 / 393 ، تاريخ الطبري : 5 / 63 وص 64 عن عمارة بن ربيعة .