لا حكم إلاّ لله سبحانه ! وقاتلوا ( 1 ) .
3 / 2
احتجاجات الإمام على زرعة وحرقوص
2670 - تاريخ الطبري عن عون بن أبي جحيفة : إنّ عليّاً لمّا أراد أن يبعث
أبا موسى للحكومة أتاه رجلان من الخوارج : زرعة بن البرج الطائي ،
وحرقوص بن زهير السعدي ، فدخلا عليه ، فقالا له : لا حكم إلاّ لله !
فقال عليّ : لا حكم إلاّ لله .
فقال له حرقوص : تُب من خطيئتكَ ، وارجع عن قضيّتكَ ، واخرج بنا إلى
عدوّنا نقاتلهم حتى نلقى ربّنا !
فقال لهم عليّ : قد أردتُكم على ذلك فعصيتموني ، وقد كتبنا بيننا وبينهم كتاباً ،
وشرطنا شروطاً ، وأعطينا عليها عهودنا ومواثيقنا ، وقد قال الله عزّ وجلّ :
( وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ
اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) ( 2 ) .
فقال له حرقوص : ذلك ذنب ينبغي أن تتوب منه .
فقال عليّ : ما هو ذنب ، ولكنّه عجز من الرأي ، وضعف من الفعل ، وقد
تقدّمتُ إليكم فيما كان منه ، ونهيتُكم عنه .
فقال له زرعة بن البرج : أما والله يا عليّ لئن لم تدَع تحكيم الرجال في كتاب
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 57 وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 390 .
( 2 ) النحل : 91 .