يُصلّي فيه فيطيل الصلاة ، حتى جعل بعض أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يرون أنّ له فضلا
عليهم . فمرّ يوماً ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاعد في أصحابه . فقال له بعض أصحابه :
يا نبي الله ، هذا ذاك الرجل - فإمّا أرسل إليه نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإمّا جاء من قبل نفسه -
فلمّا رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مقبلا قال : والذي نفسي بيده إنّ بين عينيه سفعة ( 1 ) من
الشيطان . فلمّا وقف على المجلس قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقلت في نفسك حين
وقفت على المجلس : ليس في القوم خيرٌ منّي ؟ . قال : نعم ! ( 2 )
1 / 7 - 2
عبد الله بن وهب
تولّى قيادة الخوارج في فتنة النهروان . وليس في أيدينا معلومات تُذكَر عن
ماضيه . علماً أنّه لم يَقُم بالأمر في بداية تبلور التيّار الخارجي ؛ فقد كان ابن
الكوّاء أمير الصلاة ، وشَبَث بن رِبعيّ أمير الحرب ( 3 ) . ثمّ انفصلا عن الخوارج فيما
بعد ( 4 ) ، ممّا دفعهم إلى البحث عن قائد جديد لهم . وكان المرشّحون للقيادة : هم
زيد بن حُصَين ، وحرقوص بن زُهير ، وحمزة بن سِنان ، وشُريح بن أوفى ، بَيْد
أنّهم رفضوا ذلك ، فتأمّر عبد الله بن وهب عليهم ( 5 ) . ونظّمهم من أجل الحرب ،
ودعاهم إليها في خُطَبه الحماسيّة ، وحذّرهم من التحدّث إلى الإمام
هامش
( 1 ) أي علامة ( النهاية : 2 / 375 ) .
( 2 ) مسند أبي يعلى : 4 / 154 / 4113 وراجع المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 187 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 63 ، مروج الذهب : 2 / 405 ، الكامل في التاريخ : 2 / 393 ، أنساب الأشراف :
3 / 127 وفيه " عليهم ابن الكوّاء " ولم يذكر شبث بن ربعيّ .
( 4 ) أنساب الأشراف : 3 / 136 ، الفتوح : 4 / 254 .
( 5 ) أنساب الأشراف : 3 / 134 وص 137 ، تاريخ الطبري : 5 / 75 ، الكامل في التاريخ : 2 / 399 ؛
تاريخ اليعقوبي : 2 / 191 ، كشف الغمّة : 1 / 265 .