العسكريّة بيد شبث بن ربعي ، فيما كان زمام زعامتهم الدينيّة والفكريّة بيد عبد الله
ابن الكوّاء .
وفي أعقاب تقلّص حدّة المشاعر ، ومن بعد المناظرات والاحتجاجات التي
أجراها معهم الإمام عليّ ( عليه السلام ) وعبد الله بن عبّاس ، انشقَّ هذان الشخصان عن
الخوارج وعادا إلى جيش الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، وكانا في عداد جيشه عند اضطرام
معركة النهروان ، وتولّى شبث بن ربعي قيادة ميسرة جيش الإمام . وأخذ بزمام
قيادة الخوارج فيما بعد أفراد من عامّة الناس ومن مجاهيلهم ، ولا تتوفّر بين
أيدينا معلومات عنهم .
وقد وردت أسماء أشخاص مثل شريح بن أوفى ، وزيد بن الحصين ، وحمزة
بن سنان في عداد الشخصيّات البارزة للخوارج ، ولكن لا تتوفّر لدينا معلومات
عن حياتهم وسيرتهم .
1 / 7 - 1
حرقوص بن زهير
كان حرقوص من الصحابة ( 1 ) ، ولكنّه خاو من الاعتقاد الراسخ . وقد ذكرنا
كلمته البذيئة النابية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة حنين ، إذ قال له : إعدِلْ يا محمّد !
وكذلك جواب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) له ( 2 ) . أمره عمر بن الخطّاب بقمع التمرّد الذي قام به
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 76 ، أُسد الغابة : 1 / 714 / 1127 وج 2 / 214 / 1541 وفيه " اسمه الآخر :
ذو الخُوَيصرة ، وذو الثدية " ، الإصابة : 2 / 44 / 1666 وفيه " عدّ هذين اسمين لشخصين " . ولمزيد
الاطّلاع على مختلف الأقوال في هذه المسألة راجع فتح الباري : 12 / 292 .
( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 1321 / 3414 ، صحيح مسلم : 2 / 744 / 148 .