جذور التعمّق
لننظر الآن من أين ظَهَر هذا التيّار ، وكيف ؟ ولماذا ظهر إنّ دراسة جذور هذا
التيّار ، والوقوف على بواعث انحراف أصحابه يعتبران من أهمّ موضوعاته
وتتجلّى أهميّة هذه الدراسة بملاحظة إخبار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والإمام عليّ ( عليه السلام ) باستمرار
هذا التيّار عبر التاريخ الإسلامي ، وأنّ مقارعة التطرّف والإفراط ، واليقظة
والحذر منهما حاجة لازمة للأُمّة الإسلاميّة .
قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في استمرار هذا التيّار الفكري :
" كلّما قُطع منهم قَرن نشأ قَرن ثمّ يخرج في بقيّتهم الدجّال " .
وعندما أُبيد الخوارج في النهروان وقيل للإمام ( عليه السلام ) : هلك القوم بأجمعهم ،
قال ( عليه السلام ) :
" كلاّ والله ، إنّهم نُطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ؛ كلّما نَجَم منهم
قَرن قُطع ، حتى يكون آخرهم لصوصاً سلاّبين " .
من هنا ، ينبغي التوفّر قبل كلّ شيء على دراسة نفسيّات المارقين ، والتنقيب