التطرّف الديني في اصطلاح الحديث
ذكرنا أنّ الإسلام دينٌ وسطٌ يرفض الإفراط ، والتطرّف ، والخروج عن
الاعتدال ، ولنا أن نلمس هذه الحقيقة في التعاليم الدينيّة بعناوين متنوّعة . منها :
إنّنا نلحظ أنّ الإفراط والتطرّف وردا في لسان الأحاديث والروايات تحت عنوان
" التعمّق " ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" إيّاكم والتعمّق في الدين ! فإنّ الله تعالى قد جعله سهلاً ، فخذوا منه ما
تطيقون ؛ فإنّ الله يحبّ ما دام من عمل صالح وإن كان يسيراً " ( 1 ) .
ونُلقي فيما يأتي نظرة عابرة على هذه المفردة مستهدين بما ذكره أرباب
المعاجم .
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : المُتَعَمِّق : المبالغ في الأمر المنشود فيه الذي
يُطلب أقصى غايته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمّال : 3 / 35 / 5348 نقلاً عن أبي القاسم بن بشران في أماليه عن عمر ، الجامع الصغير :
1 / 452 / 2933 .
( 2 ) كتاب العين : 579 .