أَسْفَارَا ) ( 1 ) . وحَمَل شُرَيح بن هانئ على عَمرو فقنّعه بالسوط ، وحَمَل على
شُرَيح ابنٌ لعَمرو فضربه بالسوط ، وقام الناس فحجزوا بينهم . وكان شُريح بعد
ذلك يقول : ما ندمتُ على شيء ندامتي على ضرب عَمرو بالسوط ألاّ أكون
ضربته بالسيف آتياً به الدهرُ ما أتى . والتمس أهلُ الشام أبا موسى ، فركب
راحلتَه ولحق بمكّة .
قال ابن عبّاس : قبّح الله رأى أبي موسى ! حذّرته وأمرْته بالرأي فما عَقَل .
فكان أبو موسى يقول : حذّرني ابنُ عبّاس غَدْرة الفاسق ، ولكنّي اطمأننت إليه ،
وظننت أنّه لن يؤثِر شيئاً على نصيحة الأُمّة . ثمّ انصرف عمرو وأهل الشام إلى
معاوية ، وسلّموا عليه بالخلافة ، ورجع ابن عبّاس وشريح بن هانئ إلى عليّ ( 2 ) .
2625 - تاريخ اليعقوبي : تنادى الناس : حَكَم والله الحَكَمان بغير ما في الكتاب
والشرط عليهما غير هذا . وتضارب القوم بالسياط ، وأخذ قوم بشعور بعض ،
وافترق الناس .
ونادت الخوارج : كَفَر الحَكَمان ، لا حُكْم إلاّ لله ( 3 ) .
14 / 9
كلام الإمام لمّا بلغه أمر الحَكَمين
2626 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له بعد التحكيم وما بلغه من أمر الحَكَمين - : أمّا
هامش
( 1 ) الجمعة : 5 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 70 ، الكامل في التاريخ : 2 / 396 ، الأخبار الطوال : 199 - 201 كلاهما نحوه ؛
وقعة صفّين : 544 - 546 وراجع الفتوح : 4 / 214 والإمامة والسياسة : 1 / 156 وتاريخ اليعقوبي :
2 / 190 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 190 .