( وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيد ) ( 1 ) ( 2 ) .
4 / 11
رسائل معاوية إلى الإمام في دم عثمان
2390 - الكامل للمبرّد : كتب [ معاوية ] إلى عليّ ( رضي الله عنه ) :
من معاوية بن صخر إلى عليّ بن أبي طالب :
أمّا بعد ؛ فلعمري لو بايعك القوم الذين بايعوك وأنت بريءٌ من دم عثمان كنت
كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنّك أغريت بعثمان المهاجرين ، وخذّلت عنه
الأنصار ، فأطاعك الجاهل ، وقوي بك الضعيف . وقد أبى أهل الشام إلاّ قتالك
حتى تدفع إليهم قتلة عثمان ، فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين .
ولعمري ما حجّتك عليَّ كحجّتك على طلحة والزبير ، لأنّهما بايعاك ولم
أبايعك . وما حجّتك على أهل الشام كحجّتك على أهل البصرة ؛ لأنّ أهل البصرة
أطاعوك ولم يطعك أهل الشام . وأمّا شرفك في الإسلام وقرابتك من
هامش
( 1 ) هود : 83 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 28 ، الاحتجاج : 1 / 417 / 90 ، بحار الأنوار : 33 / 57 / 398 وراجع
الفتوح : 2 / 534 - 537 .
قال ابن أبي الحديد : سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد فقلت : أرى هذا الجواب منطبقاً
على كتاب معاوية الذي بعثه مع أبي مسلم الخولاني إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فإن كان هذا هو الجواب فالجواب
الذي ذكره أرباب السيرة ، وأورده نصر بن مزاحم في وقعة صفّين إذاً غير صحيح ، وإن كان ذلك
الجواب فهذا الجواب إذاً غير صحيح ولا ثابت ؛ فقال لي : بل كلاهما ثابت مرويّ ( شرح نهج البلاغة :
15 / 184 وراجع وقعة صفّين : 88 ) .