واخذل من خذله " ( 1 ) . وهذا في الرواية أشهر من أن يحتاج معه إلى جمع السند
له ، وهو أيضاً مسلّم عند نقلة الأخبار .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) : " قاتلَ اللهُ من قاتلك ، وعادى اللهُ من عاداك " ( 2 ) . والخبر
بذلك مشهورٌ وعند أهل الرواية معروفٌ مذكور .
ومن ذلك : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " من آذى عليّاً فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله
تعالى ( 3 ) " . فَحكمَ أنّ الأذى له ( عليه السلام ) أذى الله ، والأذى لله جلّ اسمه هلاك مخرج عن
الإيمان ، قال الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ
وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ) ( 4 ) .
وأمثال ما أثبتناه - من هذه الأخبار في معانيها الدالّة على صواب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخطأ مخالفيه - كثيرة ، إن عملنا على إيراد جميعها ، طال به
الكتاب وانتشر به الخطاب ، وفيما أثبتناه منه للحقّ كفاية للغرض الذي نأمله ، إن
شاء الله تعالى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : 1 / 254 / 964 وص 250 / 951 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي :
181 / 98 ، تاريخ دمشق : 42 / 207 / 8684 وص 208 ؛ الإرشاد : 1 / 176 ، الخصال : 66 / 98 ،
معاني الأخبار : 67 / 8 .
( 2 ) الكافئة : 36 / 37 ، الاحتجاج : 1 / 330 / 55 ، بشارة المصطفى : 166 ، الإصابة : 3 / 82 / 3254
وج 2 / 373 / 2560 ، أُسد الغابة : 2 / 238 / 1589 .
( 3 ) ذخائر العقبى : 122 ، المعيار والموازنة : 224 ؛ الإفصاح : 128 ، العدد القويّة : 248 / 50 ، المناقب
لابن شهرآشوب : 3 / 212 وراجع مسند ابن حنبل : 5 / 405 / 15960 وصحيح ابن حبّان :
15 / 365 / 6923 .
( 4 ) الأحزاب : 57 .
( 5 ) الجمل : 79 ، 82 .