9 / 7
اشتداد القتال
2233 - تاريخ الطبري عن القعقاع : ما رأيت شيئاً أشبه بشيء من قتال القلب يوم
الجمل بقتال صفّين ، لقد رأيتنا ندافعهم بأسنّتنا ونتّكئ على أزجّتنا ( 1 ) ، وهم مثل
ذلك ، حتى لو أنّ الرجال مشت عليها لاستقلّت بهم ( 2 ) .
2234 - البداية والنهاية : قال [ عليّ ( عليه السلام ) ] لابنه محمّد ابن الحنفيّة : ويحك ! تقدّم
بالراية . فلم يستطِع ، فأخذها عليّ من يده ، فتقدّم بها ، وجعلت الحربُ تأخذ
وتعطي ؛ فتارة لأهل البصرة ، وتارة لأهل الكوفة ، وقُتل خلق كثير وجمّ غفير ولم
تُرَ وقعة أكثر من قطع الأيدي والأرجل فيها من هذه الوقعة ( 3 ) .
2235 - الإمامة والسياسة : اقتتل القوم قتالاً شديداً ، فهزمت يمن البصرة يمن
عليّ ، وهزمت ربيعة البصرة ربيعة عليّ . . . ثمّ تقدّم عليّ فنظر إلى أصحابه
يُهزمون ويُقتلون ، فلمّا نظر إلى ذلك صاح بابنه محمّد - ومعه الراية - : أن
اقتحم ! فأبطأ وثبت ، فأتى عليّ من خلفه فضربه بين كتفيه ، وأخذ الراية من يده ،
ثمّ حمل فدخل عسكرهم ، وإنّ الميمنتين والميسرتين تضطربان ، في إحداهما
عمّار ، وفي الأُخرى عبد الله بن عبّاس ، ومحمّد بن أبي بكر .
قال : فشقّ عليّ في عسكر القوم يطعن ويقتل ، ثمّ خرج . . . ثمّ أعطى الراية
لابنه وقال : هكذا فاصنع . فتقدم محمّد بالراية ومعه الأنصار ، حتى انتهى إلى
هامش
( 1 ) الزُّجّ : الحديدة التي تُركّب في أسفل الرمح ، والسنان يُركّب عاليتَه والجمع أزجاج وأزِجّة ( لسان
العرب : 2 / 285 ) .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 532 ، الكامل في التاريخ : 2 / 348 وراجع العقد الفريد : 3 / 325 .
( 3 ) البداية والنهاية : 7 / 243 .