10 / 3 - 4
الوفاء بالعهد
1921 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أيُّها الناس ! وإنّ الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جُنَّة أوقى
منه ، وما يغدِر من علم كيف المرجِع ( 1 ) ، ولقد أصبحنا في زمان قد اتَّخذ أكثر أهله
الغدر كَيساً ( 2 ) ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حُسن الحيلة ( 3 ) .
1922 - عنه ( عليه السلام ) : من أفضل الإسلام الوفاء بالذِّمام ( 4 ) .
1923 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : وإن عقدت بينك وبين عدوّك
عقدة ، أو ألبسته منك ذمّة فحُط عهدك بالوفاء ، وارعَ ذمّتك بالأمانة ، واجعل
نفسك جُنّة دون ما أعطيت ؛ فإنّه ليس من فرائض الله شيءٌ الناسُ أشدّ عليه
اجتماعاً مع تفرّق أهوائهم وتشتّت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعهود . وقد لزم ذلك
المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استَوْبَلوا من عواقب الغدر ( 5 ) . فلا تغدرنّ
بذمّتك ، ولا تخيسنّ بعهدك ، ولا تختلنّ عدوّك ؛ فإنّه لا يجترئ على الله إلاّ جاهل
شقيّ . وقد جعل الله عهده وذمّته أمناً أفضاه بين العباد برحمته ، وحريماً يسكنون
إلى منعته ويستفيضون إلى جواره . فلا إدغال ولا مدالسة ولا خداع فيه .
ولا تعقد عقداً تجوِّز فيه العلل ، ولا تعوّلنّ على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة ،
هامش
( 1 ) أي من علم الآخرة وطوى عليها عقيدته منعه ذلك أن يغدر ( شرح نهج البلاغة : 2 / 313 ) .
( 2 ) الكَيْس : العقل ( النهاية : 4 / 217 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 41 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 98 نحوه ، عيون الحكم والمواعظ : 152 / 3334
وفيه إلى " أوقى منه " ؛ المعيار والموازنة : 96 نحوه .
( 4 ) عيون الحكم والمواعظ : 471 / 8614 .
( 5 ) الوبال في الأصل : الثقل والمكروه ( النهاية : 5 / 146 ) .