مؤونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ، وعيبه عليك في الدنيا
والآخرة . وألزِم الحقّ من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابراً محتسباً ،
واقعاً ذلك من قرابتك وخاصّتك حيث وقع . وابتغِ عاقبته بما يثقل عليك منه ؛ فإنّ
مغبّة ذلك محمودة ( 1 ) .
1892 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : إيّاك والاستئثار بما الناس فيه
أُسوة ، والتغابي عمّا تُعنى به ممّا قد وضح للعيون ؛ فإنّه مأخوذ منك لغيرك . وعمّا
قليل تنكشف عنك أغطية الأُمور ، ويُنتصف منك للمظلوم ( 2 ) .
1893 - عنه ( عليه السلام ) - في عثمان - : أنا جامع لكم أمره : استأثر فأساء الأثَرة ( 3 ) ،
وجزعتم فأسأتم الجزع ، ولله حكم واقع في المستأثر والجازع ( 4 ) .
10 / 2 - 5
تضييع الأُصول
1894 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : يُستدلّ على إدبار الدول بأربع : تضييع الأُصول ،
والتمسّك بالفروع ( 5 ) ، وتقديم الأراذل ، وتأخير الأفاضل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : 144 نحوه .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : 147 نحوه ، عيون الحكم والمواعظ : 100 / 2296 وفيه
إلى " لغيرك " .
( 3 ) الأثَرة : الاسم من آثر إذا أعطى ، والاستئثار : الانفراد بالشيء ( النهاية : 1 / 22 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 30 .
( 5 ) في الطبعة المعتمدة " بالغرور " ، وما أثبتناه من طبعة النجف وبيروت .
( 6 ) غرر الحكم : 10965 ، عيون الحكم والمواعظ : 550 / 10157 وفيه " زوال " بدل " إدبار " .