1707 - عنه ( عليه السلام ) : لا تغترنّ بمجاملة العدوّ ، فإنّه كالماء وإن أُطيل إسخانه بالنار لا
يمتنع من إطفائها ( 1 ) .
8 / 6
التحذير من استصغار الخصم
1708 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لا تستصغرنّ عدوّاً وإن ضعف ( 2 ) .
1709 - عنه ( عليه السلام ) - في الحكم المنسوبة إليه - : احذر استصغار الخصم فإنّه يمنع
من التحفُّظ ، ورُبّ صغير غلب كبيراً ( 3 ) .
1710 - عنه ( عليه السلام ) - أيضا : لا تستصغرنّ أمر عدوّك إذا حاربته ، فإنّك إن ظفرت به
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 10298 .
قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لمّا نزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) النهروان سأل عن جميل بن بصيهري كاتب
[ أ ] نو شيروان فقيل : إنّه بعدُ حيّ يرزق ، فأمر بإحضاره ، فلمّا حضر وجد حواسه كلّها سالمة إلاّ البصر
وذهنه صافياً وقريحته تامّة .
فسأله كيف ينبغي للإنسان يا جميل أن يكون ؟
قال : يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدوّ . قال : أبدعت يا جميل ! فقد أجمع الناس على أنّ
كثرة الأصدقاء أولى .
فقال : ليس الأمر على ما ظنّوا ، فإنّ الأصدقاء إذا كلّفوا السعي في حاجة الإنسان لم ينهضوا بها كما
يجب وينبغي ، والمثل فيه " من كثرة الملاّحين غرقت السفينة " .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قد امتحنت هذا فوجدته صواباً ، فما منفعة كثرة الأعداء ؟
فقال : إنّ الأعداء إذا كثروا يكون الإنسان أبداً متحرّزاً متحفّظاً أن ينطق بما يؤخذ عليه أو تبدر منه زلّة
يؤخذ عليها ، فيكون أبداً على هذه الحالة سليماً من الخطايا والزلل . فاستحسن ذلك
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( الدعوات : 297 / 65 ، بحار الأنوار : 34 / 345 ) .
( 2 ) غرر الحكم : 10216 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 282 / 231 .