يملكها عليهم . ويُمضون الأحكام فيمن كان يمضيها فيهم . لا تُغمز لهم قناة ، ولا
تُقرع لهم صَفاة ( 1 ) .
ألا وإنّكم قد نفضتم أيديكم من حبل الطاعة . وثلمتم حصن الله المضروب
عليكم بأحكام الجاهلية ؛ فإنّ الله سبحانه قد امتنّ على جماعة هذه الأُمّة فيما
عقد بينهم من حبل هذه الأُلفة التي ينتقلون في ظلّها ، ويأوون إلى كنفها ، بنعمة
لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة ؛ لأنّها أرجح من كلّ ثمن ، وأجلّ من كلّ
خطر ( 2 ) .
راجع : السياسة القضائية / موقع مصالح النظام الإسلامي في صدور الأحكام
القسم الرابع / قصّة السقيفة / دوافع بيعة الإمام بعد امتناعه / مخافة الفرقة .
هامش
( 1 ) الصَّفاة : هي الصخرة والحجر الأملَس ، أي لا ينالُهم أحد بسوء ( النهاية : 3 / 41 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 ، بحار الأنوار : 14 / 472 / 37 .