بعضهم : تقسمها بيننا ، فشاور عليّاً ، فقال : إن قسمتها اليوم لم يكن لمن يجيء
بعدنا شيء ، ولكن تقرّها في أيديهم يعملونها ، فتكون لنا ولمن بعدنا . فقال :
وفّقك الله ، هذا الرأي ! ( 1 )
ه : حَلْي الكعبة
1048 - نهج البلاغة : روي أنّه ذكر عند عمر بن الخطّاب في أيّامه حَلْي الكعبة
وكثرته ، فقال قوم : لو أخذتَه فجهّزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما
تصنع الكعبة بالحلي ! فهمَّ عمر بذلك ، وسأل عنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال ( عليه السلام ) :
إنّ هذا القرآن أُنزل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسَّمها
بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسّمه على مستحقّيه ، والخمس فوضعه الله
حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها . وكان حَلي الكعبة فيها يومئذ ،
فتركه الله على حاله ؛ ولم يتركه نسياناً ، ولم يَخفَ عليه مكاناً ، فأقِرّه حيث أقرّه
الله ورسوله .
فقال له عمر : لولاك لافتضحنا ! وترك الحلي بحاله ( 2 ) .
و : ما يجوز له صرفه من بيت المال
1049 - تاريخ الطبري عن ابن عمر : جمع الناسَ عمر بالمدينة حين انتهى إليه
فتح القادسيّة ودمشق ، فقال : إنّي كنت امرأً تاجراً ، يغني الله عيالي بتجارتي ، وقد
شغلتموني بأمركم ، فماذا ترون أنّه يحلّ لي من هذا المال ؟ فأكثر القومُ وعليّ ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 151 وراجع فتوح البلدان : 371 والأموال : 64 / 151 وص 65 / 153 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 270 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 368 ؛ ربيع الأبرار : 4 / 26 .