يعبد الله فإنّ الله حيٌّ لا يموت !
قال : فقال عمر : هذا في كتاب الله ؟ قال : نعم ! فقال : أيّها الناس ! هذا أبو بكر
وذو شيبة المسلمين فبايِعوه ! فبايعه الناس ( 1 ) .
926 - تاريخ اليعقوبي - في ذكر وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - : خرج عمر فقال : والله ما
مات رسول الله ولا يموت ، وإنّما تغيّب كما غاب موسى بن عمران أربعين ليلة ثمّ
يعود ، والله ليقطعنّ أيدي قوم وأرجلهم .
وقال أبو بكر : بل قد نعاه الله إلينا فقال : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) . فقال عمر : والله
لكأنّي ما قرأتها قطّ ! ثمّ قال :
لعَمْري لقد أيقنتُ أنّك ميتٌ * ولكنّما أبدى الذي قلتُه الجزَعْ ( 2 )
927 - صحيح البخاري عن عائشة : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مات وأبو بكر بالسُّنْح ( 3 )
- يعني بالعالية - فقام عمر يقول : والله ما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! قالت : وقال عمر :
والله ما كان يقع في نفسي إلاّ ذاك ، وليبعثنّه الله ، فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم .
فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقبّله ، قال : بأبي أنت وأُمّي ، طبتَ حيّاً
وميّتاً ، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبداً . ثمّ خرج فقال : أيّها الحالف
على رِسْلِكَ ، فلمّا تكلّم أبو بكر جلس عمر ، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ،
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 267 ، مسند ابن حنبل : 10 / 44 / 25899 ، البداية والنهاية : 5 / 241
كلاهما نحوه ، كنز العمّال : 7 / 232 / 18755 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 114 ؛ السيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 305 عن أبي هريرة ، شرح نهج البلاغة :
1 / 178 وج 2 / 43 كلّها نحوه وليس فيها " بيت الشعر " .
( 3 ) السُّنْح : موضع قرب المدينة المنوّرة - على ساكنها أفضلُ الصلاة والسلام - كان به مسكن أبي بكر
( تاج العروس : 4 / 96 ) .