وقال غيره من أهل الحديث : إنّما كان المعزوم على بيعته لو مات عمر طلحة
ابن عبيد الله .
فأمّا حديث الفَلتة ، فقد كان سبق من عمر أن قال : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة
وقى الله شرّها ؛ فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه .
وهذا الخبر الذي ذكرناه عن ابن عبّاس وعبد الرحمن بن عوف فيه حديث
الفلتة ؛ ولكنّه منسوق على ما قاله أوّلاً ، ألا تراه يقول : فلا يغرّنّ امرأً أن يقول :
" إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة ، فلقد كانت كذلك " ، فهذا يُشعر بأنّه قد كان قال من
قبل : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة . . . ( 1 ) .
راجع : كتاب " شرح نهج البلاغة " : 2 / 26 - 37 ، في نقل كلام السيّد المرتضى ونقده .
1 / 19
مكان الإمام في الحكومة
1023 - تاريخ اليعقوبي : أراد أبو بكر أن يغزو الروم ، فشاور جماعة من أصحاب
رسول الله ، فقدّموا وأخّروا ، فاستشار عليّ بن أبي طالب ، فأشار أن يفعل ، فقال :
إن فعلتَ ظفرت . فقال : بشّرت بخير .
فقام أبو بكر في الناس خطيباً ، وأمرَهم أن يتجهّزوا إلى الروم ، فسكت الناس .
فقام عمر فقال : ( لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا ) ( 2 ) لانتدبتموه ! فقام عمرو بن
سعيد فقال : لنا تضرب أمثال المنافقين يا بن الخطّاب ، فما يمنعك أنت ما عِبتَ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 25 .
( 2 ) التوبة : 42 .