غديرية غيرها ، ولو أُطلق يومه فلا ينصرف إلاّ إليه ، وإن قيل محلّه ، فهو هذا
المحلّ المعروف على أمَم ( 1 ) من الجحفة ، ولم يعرف أحد من البحّاثة والمنقّبين
سواه ( 2 ) .
766 - تاريخ دمشق عن أبي سعيد الخدري : نزلت هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ
ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خُمّ في عليّ بن أبي طالب ( 3 ) .
767 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) : لمّا انصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجّة الوداع ، نزل أرضاً
يقال لها : ضوجان ( 4 ) ، فنزلت هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن
لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) .
فلمّا نزلت عصمته من الناس نادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس إليه ،
وقال ( عليه السلام ) : من أولى منكم بأنفسكم ؟ فضجّوا بأجمعهم وقالوا : الله ورسوله . فأخذ
بيد عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ،
هامش
( 1 ) الأمَمُ : القرب ( لسان العرب : 12 / 28 ) .
( 2 ) الغدير : 1 / 9 .
( 3 ) تاريخ دمشق : 42 / 237 ، أسباب نزول القرآن : 204 / 403 وليس فيه " على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ، النور
المشتعل : 86 / 16 وليس فيه " يوم غدير خمّ " ، شواهد التنزيل : 1 / 250 / 244 وليس فيه " على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خمّ " ، الدرّ المنثور : 3 / 117 نقلاً عن ابن مردويه عن ابن مسعود وفيه : " كنّا
نقرأ على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) أنّ عليّاً مولى المؤمنين ، ( وَإِن
لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) " ؛ المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 21 عن ابن
عبّاس وليس فيه " على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .
( 4 ) الظاهر تصحيف : " الضَّجَنان " أو " الضَّجْنان " . قال الواقدي : بين ضجنان ومكّة خمسة وعشرون
ميلاً . وعن البكري : بينه وبين قُدَيد ليلة ( راجع معجم البلدان : 3 / 453 ومعجم ما استعجم : 3 / 856 ) .