فقال حسّان بن ثابت :
أبا حسن تفديك روحي ومُهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومُسارعِ
فأنت الذي أعطيتَ إذ كنت راكعاً * فدَتْكَ نفوسُ الخلقِ يا خيرَ راكعِ
بخاتمكَ الميمون يا خيرَ سيّد * ويا خيرَ شار ثمّ يا خيرَ بايعِ
فأنزل فيك اللهُ خيرَ ولاية * وبيّنها في محكماتِ الشرائع
وقال أيضاً :
مَنْ ذا بخاتَمه تصدّقَ راكعاً * وأسرّها في نفسهِ إسرارا
مَن كانَ باتَ على فراشِ محمّد * ومحمّدٌ أسرى يَؤمُّ الغارا
مَن كان في القرآنِ سُمّيَ مؤمناً * في تِسعِ آيات تُلِينَ غزارا ( 1 ) ( 2 )
604 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنّ رهطاً من اليهود أسلموا ، منهم : عبد الله بن سلام ،
وأسد ، وثعلبة ، وابن يامين ، وابن صوريا . فأتوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا نبي الله ، إنّ
موسى ( عليه السلام ) أوصى إلى يوشع بن نون ، فمن وصيّك يا رسول الله ؟ ومن وليّنا بعدك ؟
فنزلت هذه الآية : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ
الزَّكَوةَ وَهُمْ رَكِعُونَ ) .
ثمّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا ، فقاموا ، فأتوا المسجد ، فإذا سائل خارج ، فقال :
يا سائل ، أما أعطاك أحد شيئاً ؟ قال : نعم ، هذا الخاتم . قال : من أعطاك ؟ قال :
أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي . قال : على أيّ حال أعطاك ؟ ! قال : كان راكعاً .
فكبّر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وكبّر أهل المسجد ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : عليّ بن أبي طالب وليّكم
بعدي .
هامش
( 1 ) الغزارة : الكثرة ( لسان العرب : 5 / 22 ) .
( 2 ) تذكرة الخواصّ : 15 ، النور المشتعل : 69 / 8 ، شواهد التنزيل : 1 / 236 / 237 وص 237 / 238 ؛
الأمالي للشجري : 1 / 138 كلّها نحوه .