بحث حول حديث المنزلة
إنّ حديث المنزلة الذي نقلناه بصور متنوّعة يمثّل فضيلة من الفضائل العلويّة
الرفيعة ، ومنقبة من مناقبها الكريمة . واستبان ممّا ورد أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نطق بهذه
الفضيلة في مواطن كثيرة ؛ فما جرى على لسانه المطهّر في غزوة تبوك وإن كان
أشهرها ، ولكنّه لا يقتصر عليها . والأسانيد العديدة والمنقولات الجمّة لهذا
الحديث لا تَدَع مجالا للشكّ في صدوره القطعي ، وقد أدّى سعة نقله وكثرة
أسانيده إلى أن يصرّح علماء ومحدّثون سنّة كبار بتواتره وكثرة نقله من طرق
ومصادر مختلفة ، ويؤكّدون على كونه الحديث الأكثر ثبتاً بين الآثار المنقولة عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مبيّنين بذلك اتّفاق رواة الحديث وحفظة الآثار على صحّته .
وكتب الحسكاني يقول عن أسانيده :
وهذا حديث المنزلة الذي كان شيخنا أبو حازم الحافظ يقول : خرّجته
بخمسة آلاف إسناد ! ! ( 1 )
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : 1 / 195 .