أُخرى ذُكرت له ( عليه السلام ) ، منها : أبو الحسين ، وأبو السبطين ( 1 ) ، وأبو الريحانتين ( 2 ) ،
وأبو تراب ، وإن كان التعريف الاصطلاحي للكنية لا ينطبق على بعضها .
ويتراءى من الروايات أنّ كنية " أبو تراب " كانت أحبّ الكنى إليه ( عليه السلام ) ، وأنّه
كان يُسرّ إذا نودي بها ؛ لأُمور منها : أنّه كان يجد فيها نوعاً من التواضع والتذلّل لله
سبحانه . ومنها : أنّها كانت تذكّره بملاطفة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) معه في غزوة ذات العشيرة
حيث كان متوسّداً التراب بصحبة عمّار بن ياسر وقد أصابه شيء منه ، ولذا كان
له ( عليه السلام ) انشداد وتعلّق خاصّ بتلك الكنية .
31 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : كان الحسن في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعوني أبا الحسين ،
وكان الحسين يدعوني أبا الحسن ، ويدعوان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أباهما . فلمّا توفّي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعواني بأبيهما ( 3 ) .
32 - عنه ( عليه السلام ) : ما سمّاني الحسن والحسين يا أبة حتى توفّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كانا
يقولان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبة ، وكان الحسن يقول لي : يا أبا الحسين ، وكان
الحسين يقول لي : يا أبا الحسن ( 4 ) .
33 - الطبقات الكبرى - في ذكر غزوة ذي العُشَيرة - : بذي العشيرة كنى
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 129 ؛ تاج المواليد : 88 ، إعلام الورى : 1 / 307 .
( 2 ) راجع : القسم التاسع / عليّ عن لسان النبيّ / الأُسرة / أبو ريحانتَيّ .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 39 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 11 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 113 نحوه
وكلاهما من دون إسناد إلى المعصوم .
( 4 ) المناقب للخوارزمي : 40 / 8 عن عمر بن عليّ .