الفصل الحادي عشر
الاستخلاف عن النبيّ في غزوة تبوك
تبوك هي أقصى منطقة توجّه إليها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في حروبه . وبدأت تحرّكات
المنافقين في المدينة في وقت راح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعدّ جيشه للانطلاق إلى تبوك .
والحوادث التي وقعت تدلّ بوضوح على أنّ المنافقين في المدينة كانوا يتحيّنون
الفرصة لتوجيه ضربتهم للحكومة النبويّة الجديدة . وكانت هذه الغيبة الطويلة
للنبيّ فرصة مناسبة لهم . من هنا ، نلحظ أنّه ( صلى الله عليه وآله ) استخلف في البداية محمّد بن
مسلمة على المدينة ، ثمّ جعل عليّاً ( عليه السلام ) عليها ، وقال :
" أنا لابدّ من أن أُقيم أو تقيم " ( 1 ) .
وقال :
" إنّ المدينة لا تصلح إلاّ بي أو بك " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 5 / 203 / 5094 ، الطبقات الكبرى : 3 / 24 .
( 2 ) الإرشاد : 1 / 155 ، كمال الدين : 278 / 25 ، الاحتجاج : 1 / 346 / 56 ، كنز الفوائد : 2 / 181 ؛
المستدرك على الصحيحين : 2 / 368 / 3294 .