الفصل العاشر
المقاومة الرائعة في غزوة حنين
ألقى فتح مكّة الرعب في قلوب المشركين ، والذعر والفزع في نفوسهم ؛
فتشاورت قبيلتا الطائف المهمّتان هوازن وثقيف مع بعض القبائل الأُخرى ،
فعزمتا على المسارعة إلى مواجهة جيش الإسلام قبل أن يقبل عليهم ، وجمعتا
جيشاً ضخماً بقيادة شابّ باسل شجاع يدعى : مالك بن عوف النصري ، وسار
الجيش نحو المسلمين ( 1 ) .
وبادر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى مواجهتهم على رأس جيش عظيم يتألّف من اثني عشر
ألفاً ؛ عشرة آلاف من يثرب ، وألفين من المسلمين الجدد ، وبلغت عظمة الجيش
درجةً جعلت البعض يصاب بغرور زائف حتى قال : لا نُغلب اليوم من قلّة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 80 ، الطبقات الكبرى : 2 / 149 ، تاريخ الطبري : 3 / 70 ، الكامل في
التاريخ : 1 / 624 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 150 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 83 وص 87 ، الكامل في التاريخ :
1 / 625 ، تاريخ الطبري : 3 / 73 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 574 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 62 ،
الإرشاد : 1 / 140 .