أربعين من هوازن ( 1 ) ، وفيهم أبو جرول ؛ وهو أحد شجعانهم ، وكان هلاكه بداية
لانهيار جيشهم ( 2 ) .
ولاحق النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الفارّين ، وحاصر قلعتهم بالطائف . وفي هذا الحصار اشتبك
الإمام ( عليه السلام ) مع نافع بن غيلان فقتله ، فولّى جمع من المشركين مدبرين ، وأسلم
آخرون ( 3 ) .
يضاف إلى هذا أنّ الإمام ( عليه السلام ) كلّف عند الحصار بكسر الأصنام التي كانت حول
الطائف ، وقد أنجز هذه المهمّة بأحسن ما يكون ( 4 ) .
قال الشيخ المفيد رضوان الله عليه في حضور الإمام ( عليه السلام ) هذه الغزوة : " فانظر
الآن إلى مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذه الغزاة وتأملّها وفكّر في معانيها تجده قد
تولّى كلّ فضل كان فيها ، واختصّ من ذلك بما لم يشركه فيه أحد من الأُمّة " ( 5 ) .
ويتسنّى لنا الآن - بناءً على ما ذكرنا وما جاء في الوقائع التاريخيّة - أن
نسجّل دور الإمام ( عليه السلام ) في النقاط الآتية :
1 - حمله راية المهاجرين .
2 - حضوره المهيب في احتدام القتال وهجوم العدوّ بلا هوادة ، ودفعه الخطر
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 376 / 566 ، الإرشاد : 1 / 144 وص 150 .
( 2 ) الإرشاد : 1 / 143 وص 150 وراجع مسند أبي يعلى : 2 / 344 / 1858 وتاريخ الطبري : 3 / 76
والسيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 88 .
( 3 ) الإرشاد : 1 / 153 .
( 4 ) الإرشاد : 1 / 152 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 64 .
( 5 ) الإرشاد : 1 / 149 .