الفصل الثّامن
الدور المصيري في فتح خيبر
تحظى وقعة خيبر بشأن خاصّ بين وقائع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؛ ففيها هزم ( صلى الله عليه وآله ) يهود خيبر ،
وقوّض مركز التآمر على دينه وحكومته الجديدة . فكانت حصون اليهود في
منطقة خصبة شمال غربيّ المدينة تبعد عنها حوالي ( 200 ) كيلومتر ، تدعى
خيبر ( 1 ) .
وكان اليهود القاطنون في هذه الحصون يضمرون حقداً للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والمؤمنين
والدولة الإسلاميّة منذ الأيّام الأُولى لاتّساع الرسالة ، ولم يدّخروا وسعاً للكيد
بهم ، بل إنّ حرب الأحزاب شُنَّت على الإسلام بدعمهم العسكري والمالي . وبهذا
يتّضح أنّهم كانوا أعداءً لُدّاً ومتآمرين يتحرّقون حنقاً على الرسالة ونبيّها
الكريم ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معجم البلدان : 2 / 409 ، الطبقات الكبرى : 2 / 106 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 565 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 284 ، المغازي : 2 / 441 .