قال : وبارز عليّ الحكم بن الأخنس فضربه فقطع رجله من نصف الفخذ فهلك
منها ( 1 ) .
162 - المغازي : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم أُحد : من له علم بذكوان بن
عبد قيس ؟ قال عليّ ( عليه السلام ) : أنا رأيت - يا رسول الله - فارساً يركض في أثره حتى
لحقه وهو يقول : لا نجوتُ إن نجوتَ ! فحمل عليه بفرسه وذكوان راجل ، فضربه
وهو يقول : خذها وأنا ابن علاج ! فأهويت إليه وهو فارس ، فضربت رجله
بالسيف حتى قطعتها عن نصف الفخذ ، ثمّ طرحته من فرسه ، فذففت عليه وإذا
هو أبو الحكم بن الأخنس بن شريق ابن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي ( 2 ) .
163 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لمّا انهزم الناس يوم أُحد عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) انصرف إليهم
بوجهه وهو يقول : أنا محمّد ، أنا رسول الله ، لم أُقتل ولم أمُت . . . وكان الناس
يحملون على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الميمنة فيكشفهم عليّ ( عليه السلام ) ، فإذا كشفهم أقبلت الميسرة إلى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يزل كذلك حتى تقطّع سيفه بثلاث قطع ، فجاء إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فطرحه
بين يديه وقال : هذا سيفي قد تقطّع ، فيومئذ أعطاه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ذا الفقار ، ولمّا رأى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) اختلاج ( 3 ) ساقيه من كثرة القتال رفع رأسه إلى السماء وهو يبكي وقال :
يا ربّ وعدتني أن تظهر دينك وإن شئت لم يعيِك ، فأقبل عليّ ( عليه السلام ) إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
فقال : يا رسول الله ، أسمع دويّاً شديداً ، وأسمع " أقدِم حَيْزُومُ " ( 4 ) وما أهمّ أضرب
أحداً إلاّ سقط ميّتاً قبل أن أضربه ؟ فقال : هذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 88 عن أبي عبيدة .
( 2 ) المغازي : 1 / 283 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 275 .
( 3 ) الاختلاج : الحركة والاضطراب ( النهاية : 2 / 60 ) .
( 4 ) اسم فرس جبرئيل ( عليه السلام ) ( النهاية : 1 / 467 ) . وحيزوم : منادى ؛ أي أقدم يا حيزوم .