160 - الإرشاد عن عبد الله بن مسعود - في ذكر غزوة أُحد : كان لواء المشركين
مع طلحة بن أبي طلحة وكان يدعى كبش الكتيبة ، قال : ودفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لواء
المهاجرين إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وجاء حتى قام تحت لواء الأنصار ، قال :
فجاء أبو سفيان إلى أصحاب اللواء فقال : يا أصحاب الألوية ! إنّكم قد تعلمون
أنّما يؤتى القوم من قبل ألويتهم ، وإنّما أُتيتم يوم بدر من قبل ألويتكم ؛ فان كنتم
ترون أنّكم قد ضعفتم عنها فادفعوها إلينا نُكفِكُموها .
قال : فغضب طلحة بن أبي طلحة وقال : ألنا تقول هذا ؟ ! والله لأُوردنّكم بها
اليوم حياض الموت قال : وكان طلحة يسمّى كبش الكتيبة ، قال : فتقدّم وتقدّم
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال عليّ : من أنت قال : أنا طلحة بن أبي طلحة ، أنا كبش
الكتيبة ، قال : فمن أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ، ثمّ تقاربا
فاختلفت بينهما ضربتان ، فضربه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ضربة على مقدّم رأسه ،
فبدرت عيناه وصاح صيحة لم يسمع مثلها قطّ ، وسقط اللواء من يده ، فأخذه أخ
له يقال [ له ] ( 1 ) : مصعب ، فرماه عاصم بن ثابت فقتله ، ثمّ أخذ اللواء أخ له يقال له :
عثمان ، فرماه عاصم - أيضاً - فقتله ، فأخذه عبد لهم يقال له : صُواب - وكان من
أشدّ الناس - فضرب عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يده فقطعها ، فأخذ اللواء بيده اليسرى ،
فضربه على يده فقطعها ، فأخذ اللواء على صدره وجمع يديه وهما مقطوعتان
عليه ، فضربه عليّ ( عليه السلام ) على أُمّ رأسه فسقط صريعاً .
وانهزم القوم وأكبّ المسلمون على الغنائم . ولمّا رأى أصحاب الشِّعب ( 2 )
هامش
( 1 ) الزيادة منّا لتتميم العبارة .
( 2 ) الشِّعْب : ما انفرج بين جبلين ( لسان العرب : 1 / 499 ) .