رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ سبعين بعيراً ، فاعتقبوها ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ بن
أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعتقبون بعيراً ( 1 ) .
137 - فضائل الصحابة عن الحارث عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لمّا كانت ليلة بدر قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من يستقي لنا من الماء ؟ فأحجم الناس ، فقام عليّ فاحتضن قربة ،
ثمّ أتى بئراً بعيدة القعر مظلمة ، فانحدر فيها فأوحى الله عزّ وجلّ إلى جبريل
وميكائيل وإسرافيل تأهّبوا لنصر محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وحزبه ، فهبطوا من السماء لهم لَغَط ( 2 )
يذعر من سمعه ، فلمّا حاذوا البئر سلّموا عليه من عند آخرهم إكراماً وتجليلاً ( 3 ) .
138 - المناقب لابن شهرآشوب عن محمّد ابن الحنفيّة : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً
في غزوة بدر أن يأتيه بالماء حين سكت أصحابه عن إيراده ، فلمّا أتى القَلِيب ( 4 )
وملأ القربة الماء فأخرجها جاءت ريح فهرقته ، ثمّ عاد إلى القَلِيب وملأ القربة
فأخرجها فجاءت ريح فأهرقته وهكذا في الثالثة ، فلمّا كانت الرابعة ملأها فأتى
بها النبيّ فأخبر بخبره ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أمّا الريح الأُولى فجبرئيل في ألف من
الملائكة سلّموا عليك ، والريح الثانيّة ميكائيل في ألف من الملائكة سلّموا
عليك ، والريح الثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك .
وفي رواية : وما أتوك إلاّ ليحفظوك . . .
هامش
( 1 ) السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 264 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 51 ، المغازي : 1 / 23 ، الكامل
في التاريخ : 1 / 527 كلّها نحوه .
( 2 ) اللَّغَط : الصوت والجَلَبة ، وأصوات مبهمة لا تُفهم ( مجمع البحرين : 3 / 1635 ) .
( 3 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 613 / 1049 ، تاريخ دمشق : 42 / 337 / 8909 ، المناقب
للخوارزمي : 308 / 303 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 241 .
( 4 ) القليب : البئر التي لم تُطوَ ( النهاية : 4 / 98 ) .