الفصل الثّاني
الصعود على منكبي النبيّ لكسر الأصنام
كانت الكعبة رمز التوحيد على طول التاريخ . وعند ما بُعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لهداية
الأُمّة ، كان الجاهليّون قد ملؤوا بيت التوحيد هذا بأصنام وأوثان شتّى من وحي
جهلهم وزيغهم الفكري ، فلوّثوه بالشرك عبر هذا العمل السفيه ، ولذا اهتمّ
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بإزالة كلّ هذا القبح والشذوذ ، وأخذ عليّاً ( عليه السلام ) معه لتطهير مركز التوحيد
من مظاهر الشرك .
فصعد ( عليه السلام ) على منكبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وألقى صنم قريش الكبير - وقيل : هو
صنم خزاعة - من على سطح الكعبة إلى الأرض . وهذه الفضيلة العظيمة المتمثّلة
بتحطيم الأصنام صعوداً على منكبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تفرّد بها عليّ ( عليه السلام ) دون غيره
على امتداد التاريخ .
وهي فضيلة لا نظير لها ، وموهبة لا يشاركه فيها أحد .
113 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لمّا كان الليلة التي أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أبيت على
فراشه وخرج من مكّة مهاجراً ، انطلق بي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الأصنام فقال :
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 151
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٥١