تحريف التاريخ في قضيّة المؤازرة
إنّ ما أوردناه هو عين ما نقله المؤرّخون ، والمحدّثون ، والمفسّرون بطرق
مختلفة وأسانيد متنوّعة ، وسيأتي في الصفحات القادمة ( 1 ) ، وهو ما ذكره الطبري
أيضاً في تاريخه مفصّلاً ؛ بيد أنّه في تفسيره بعد أن نقل الرواية بنفس السند الوارد
في تاريخه ، غيّر فيها فقال : " على أن يكون أخي وكذا وكذا " بدل " على أن يكون
أخي ووصيّي وخليفتي فيكم " ، وأباح لنفسه تحريف الكلام النبوي وهو يواصل
كلامه ، فقال : " إنّ هذا أخي وكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوه " مكان " إنّ هذا أخي
ووصيّي وخليفتي فيكم ؛ فاسمعوا له وأطيعوه " ! ( 2 )
هامش
( 1 ) ذكر العلاّمة الأميني رضوان الله عليه الصور المختلفة لنقل الحادثة في موسوعته الثمينة النفيسة
" الغدير " وناقش أسنادها وما دلّ عليها . والأخبار في ذلك ثابتة راسخة لا تقبل الترديد انظر الغدير :
2 / 278 - 289 ، ويعود ذلك حتماً إلى أنّ أعداء الحقّ تطاولوا على تحريفها ، أو أنّهم أكرهوا المؤرّخين
على ذلك .
( 2 ) تفسير الطبري : 11 / الجزء 19 / 122 .