والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم . قال عليّ : فما صعد به
حتى الساعة ( 1 ) .
115 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - لأبي بكر : أنشدك بالله ، أنت الذي حملك رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
على كتفيه في طرح صنم الكعبة وكسره حتى لو شاء أن ينال أُفق السماء لنالها أم
أنا ؟ قال : بل أنت ( 2 ) .
تحقيق وتمحيص
إنّ الأخبار المنقولة حول هذه الحادثة بالغة الكثرة ؛ فقد نقلها أئمّة الحديث ،
والتاريخ ، والحفّاظ - على حدّ تعبير العلاّمة الجليل الشيخ الأميني ( 3 ) - بدون أن
يطعنوا في أسانيدها ويشكّوا في نقلها . وما يتطلّب قليلاً من البحث ، ويحتاج إلى
التحقيق والتمحيص والتوضيح هو زمن الحادثة ؛ فإنّ تبويب الأخبار الكثيرة
المنقولة في هذا المجال يدلّ على أنّها تنقسم إلى أربعة أقسام :
1 - بعض الأخبار - وهي كثيرة جدّاً - لم تصرّح بزمن وقوع الحادثة ، وجاء في
آخرها أنّ الإمام قال : " . . . فقذفت به [ أحد الأصنام ] فتكسّر كما تتكسّر
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 398 / 3387 ، مسند ابن حنبل : 1 / 183 / 644 ، خصائص
أمير المؤمنين للنسائي : 225 / 122 ، تهذيب الآثار ( مسند عليّ بن أبي طالب ) : 237 / 32 وح 33 ،
مسند أبي يعلى : 1 / 180 / 287 وزاد في آخرهما " فلم يرفع عليها بعد " ، المناقب للخوارزمي :
123 / 139 ، المناقب لابن المغازلي : 429 / 5 ؛ المناقب للكوفي : 2 / 606 / 1105 .
( 2 ) الخصال : 552 / 30 عن أبي سعيد الورّاق ، الاحتجاج : 1 / 311 / 53 كلاهما عن الإمام الصادق
عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) .
( 3 ) الغدير : 7 / 10 .