105 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان عمّنا العبّاس نافذ البصيرة ، صلب الإيمان ، جاهد
مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وأبلى بلاءً حسناً ، ومضى شهيداً ( 1 ) .
106 - تاريخ الطبري عن عبد الله بن شريك العامري - في ذكر أحداث واقعة
كربلاء - : قال عبد الله بن أبي المحلّ - لابن زياد - : . . . أصلح الله الأمير ! إنّ بني
أُختنا مع الحسين ، فإن رأيت أن تكتب لهم أماناً فعلت ، قال : نعم ونعمة عين .
فأمر كاتبه ، فكتب لهم أماناً . فبعث به عبد الله بن أبي المحلّ مع مولىً له يقال له :
كُزمان ، فلمّا قدم عليهم دعاهم ، فقال : هذا أمان بعث به خالكم . فقال له الفتية :
أقرِئ خالنا السلام ، وقل له : أن لا حاجة لنا في أمانكم ، أمان الله خيرٌ من أمان
ابن سميّة ! . . .
وجاء شمر حتى وقف على أصحاب الحسين ، فقال : أين بنو أُختنا ؟ فخرج
إليه العبّاس وجعفر وعثمان بنو عليّ ( عليه السلام ) ، فقالوا له : ما لَكَ وما تريد ؟ قال : أنتم يا
بني أُختي آمِنون . قال له الفتية : لعنك الله ولعن أمانك ! لئن كنت خالنا أتؤمننا
وابن رسول الله لا أمان له ؟ ! ( 2 )
4 / 5
إخوة العبّاس
وهم عبد الله وعثمان وجعفر أبناء أُمّ البنين ، وكانوا أصغر من العبّاس ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) سرّ السلسلة العلويّة : 89 ، عمدة الطالب : 356 كلاهما عن المفضّل بن عمر .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 415 و 416 ، الكامل في التاريخ : 2 / 558 ، الفتوح : 5 / 94 كلاهما نحوه وفيه
" قال له العبّاس بن عليّ ( عليه السلام ) : تبّاً لك يا شمر ، ولعنك الله ، ولعن ما جئت به من أمانك هذا يا عدوّ الله !
أتأمرنا أن ندخل في طاعة العناد ونترك نصرة أخينا الحسين ( عليه السلام ) ؟ ! فرجع الشمر إلى معسكره مغتاظاً " .