يمينه ؛ فهو يدفع بيمينه عن عينيه ( 1 ) .
101 - ربيع الأبرار : استطال عليّ ( عليه السلام ) درعاً فقال : لينقص منها كذا حلقة . فقبض
محمّد ابن الحنفيّة بإحدى يديه على ذيلها ، وبالأُخرى على فضلها ، ثمّ جذبها ،
فقطعها من الموضع الذي حدّه له أبوه ( 2 ) .
102 - شرح نهج البلاغة : لمّا تقاعس محمّد يوم الجمل عن الحملة وحمل
عليّ ( عليه السلام ) بالراية فضعضع أركان عسكر الجمل ، دفع إليه الراية وقال : امحُ الأُولى
بالأُخرى ، وهذه الأنصار معك . وضمّ إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين في جمع
من الأنصار ، كثير منهم من أهل بدر ، فحمل حملات كثيرة أزال بها القوم عن
مواقفهم ، وأبلى بلاءً حسناً .
فقال خزيمة لعليّ ( عليه السلام ) : أما إنّه لو كان غير محمّد اليوم لافتضح ، ولئن كنتَ
خفت عليه الحَيْن ( 3 ) وهو بينك وبين حمزة وجعفر لما خفناه عليه ، وإن كنتَ
أردت أن تعلّمه الطعان فطالما عُلِّمته الرجال !
وقالت الأنصار : يا أمير المؤمنين ، لولا ما جعل الله تعالى للحسن
والحسين ( عليهما السلام ) لما قدّمنا على محمّد أحداً من العرب !
فقال عليّ ( عليه السلام ) : أين النجم من الشمس والقمر ! أما إنّه قد أغنى وأبلى ، وله
فضله ، ولا ينقص فضلَ صاحبيه عليه ، وحسب صاحبكم ما انتهت به نعمة الله
تعالى إليه .
هامش
( 1 ) نثر الدرّ : 1 / 406 ؛ شرح نهج البلاغة : 1 / 244 .
( 2 ) ربيع الأبرار : 3 / 325 ، الكامل للمبرّد : 3 / 1193 .
( 3 ) الحَيْن - بالفتح : الهلاك ( لسان العرب : 13 / 136 ) .