[ 15082 ] 13 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال لابنه الحسن ( عليه السلام ) : يا بنيّ
احفظ عنّي أربعاً وأربعاً ، لا يضرّك ما عملت معهنّ : إنّ أغنى الغنى العقل وأكبر الفقر
الحمق وأوحش الوحشة العُجب وأكرم الحسب حُسنُ الخُلق ، الحديث ( 1 ) .
[ 15083 ] 14 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : قلوب الرجال وحشية
فمن تألّفها أقبلت عليه ( 2 ) .
[ 15084 ] 15 - الحسن بن الفضل الطبرسي رفعه وقال : روي أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شكا
إليه رجل الوحشة ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أكثر من أن تقول هذه الكلمات ، فإنّ من قالها
يذهب الله عنه الوحشة وهي : « سبحان الله الملك القدوس ربّ الملائكة والروح
خالق السماوات والأرض ذي العزة والجبروت » ( 3 ) .
[ 15085 ] 16 - الديلمي رفعه وذكر دخول ضرار بن ضمرة الليثي على معاوية
فقال له : صف لي عليّاً ، فقال : أو لا تعفيني من ذلك ، فقال : لا أعفيك ، فقال : كان
والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه
وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل
ووحشته ، كان والله غريز العبرة ، طويل الفكرة ، يقلب كفيه ويخاطب نفسه ويناجي
ربّه ، يعجبه من اللباس ما خشن ومن الطعام ما جشب ، كان والله فينا كأحدنا ،
يدنينا إذا أتيناه ويجيبنا إذا سألناه وكان مع دنوّه منّا وقربنا منه لا نكلّمه لهيبته ولا
نرفع عيننا لعظمته ، فإن تبسم فمن مثل اللؤلؤ المنظوم ، يعظّم أهل الدين ويحبّ
المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الفقير من عدله ، فاشهد بالله لقد رأيته
في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه وهو قائم في محرابه قابض
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 38 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 50 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 350 .