هذه الثلاث المواطن وآمن روعته فقال : ( وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم
يبعث حيّاً ) ( 1 ) وقال ( عليه السلام ) : وسلّم عيسى بن مريم على نفسه في هذه المواطن إذ يقول :
( والسلام عليَّ يوم ولدتُ ويوم أموت ويوم اُبعثُ حيّاً ) ( 2 ) ( 3 ) .
[ 15080 ] 11 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : أيّها الناس لا تستوحشوا
في طريق الهدى لقلّة أهله ، فإنّ الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها
طويل ، الخطبة ( 4 ) .
[ 15081 ] 12 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه كتب في جواب أخيه عقيل
ابن أبي طالب « رحمهما الله » : . . . أمّا ما سألت عنه من رأيي في القتال ، فإنّ رأيي
قتال الُمحِلّين حتى ألقى الله لا يزيدني كثرة الناس حولي عزّة ولا تفرّقهم عنّي وحشة ،
ولا تحسبنّ ابن أبيك - ولو أسلمه الناس - متضرّعاً متخشّعاً ولا مقرّاً للضَّيم واهناً ولا
سَلِسَ الزمام للقائد ولا وطئ الظهر للراكب المتقعّد ولكنّه كما قال أخو بني سليم :
فإن تسأليني كيف أنت فإنّني * صبور على ريب الزمان صليب
يعزّ عليّ أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يُساءَ حبيب ( 5 )
المُحِلّون : الذين يحلون القتال . مقراً للضيم : راضياً بالظلم . واهناً : ضعيفاً .
السلس : السهل . الزمام : العنان التي تقاد به الدابة . الوطي : اللين . المتقعد :
الذي يتخذ الظهر للركوب . طيبِ : شديد . يعز عليّ : يشق عليّ . الكآبة : ما يظهر
على الوجه من أثر الحزن . عاد : عدو .
هامش
( 1 ) سورة مريم : 15 .
( 2 ) سورة مريم : 33 .
( 3 ) كتاب الغايات : 228 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 201 .
( 5 ) نهج البلاغة : الكتاب 36 .