[ 14999 ] 5 - المجلسي قال : روى السيّد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة بإسناده
إلى الفضل بن شاذان من أصل كتابه بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال : خرج
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى ظهر الكوفة فلحقناه فقال : سلوني قبل أن تفقدوني فقد ملئت
الجوانح منّي علماً كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكتُّ ابتديت ، ثمّ مسح بيده على بطنه
وقال : أعلاه علم وأسفله ثفل ، ثمّ مرّ حتى أتى الغريّين فلحقناه وهو مستلقي على
الأرض بجسده ليس تحته ثوب ، فقال له قنبر : يا أمير المؤمنين ألا أبسط تحتك
ثوبي ؟ قال : لا هل هي إلاّ تربة مؤمن ومن أحمته في مجلسه ، فقال الأصبغ : تربة
المؤمن قد عرفناها كانت أو تكون فما من أحمته بمجلسه ؟ فقال : يا ابن نباتة لو كشف
لكم لألفيتم أرواح المؤمنين في هذه حلقاً حلقاً يتزاورون ويتحدّثون ، إنّ في هذا الظهر
روح كلّ مؤمن ، وبوادي برهوت روح كلّ كافر ، ثمّ ركب بغله وانتهى إلى المسجد
فنظر إليه وكان بخزف ودنان وطين ، فقال : ويل لمن هدمك وويل لمن يستهدمك ،
وويل لبانيك بالمطبوخ المغيّر قِبْلَة نوح وطوبى لمن شهد هدمه مع القائم من أهل بيتي
أُولئك خير الأُمّة مع أبرار العترة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 22 / 37 من طبع الكمباني - 97 / 234 ح 27 من طبع بيروت .