[ 14644 ] 6 - المجلسي قال : رأيت في بعض الكتب المعتبرة روى فضل الله بن علي بن
عبيد الله بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن محمّد بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن
محمّد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب تولاّه الله في
الدارين بالحسنى عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد بن أحمد بن العباس الدوريستي ، عن
أبي محمّد جعفر بن أحمد بن علي المونسي القمي ، عن علي بن بلال ، عن أحمد بن محمّد
بن يوسف ، عن حبيب الخير ، عن محمّد بن الحسين الصائغ ، عن أبيه ، عن معلى بن
خنيس قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) يوم النيروز فقال ( عليه السلام ) : أتعرف
هذا اليوم ؟ قلت : جعلت فداك هذا يوم تعظمه العجم وتتهادى فيه ، فقال أبو عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) : والبيت العتيق الذي بمكة ما هذا إلاّ لأمر قديم أُفسّره لك حتى تفهمه ،
قلت : يا سيدي إنّ علم هذا من عندك أحب إليَّ من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي ،
فقال : يا معلى إنّ يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد أن يعبدوه ولا
يشركوا به شيئاً وأن يؤمنوا برسله وحججه وأن يؤمنوا بالأئمة ( عليهم السلام ) ، وهو أوّل يوم
طلعت فيه الشمس وهبّت به الرياح وخلقت فيه زهرة الأرض ، وهو اليوم الذي
استوت فيه سفينة نوح ( عليه السلام ) على الجودي ، وهو اليوم الذي أحيى الله فيه ( الذين
خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثمّ أحياهم ) ( 1 ) ،
وهو اليوم الذي نزل فيه جبرئيل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو اليوم الذي حمل فيه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على منكبه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت
الحرام فهشمها ، وكذلك إبراهيم ( عليه السلام ) ، وهو اليوم الذي أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه أن
يبايعوا عليّاً ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين ، وهو اليوم الذي وجّه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً ( عليه السلام ) إلى وادي
الجن يأخذ عليهم البيعة له ، وهو اليوم الذي بويع لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيه البيعة
الثانية ، وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان وقتل ذا الثدية ، وهو اليوم الذي
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 243 .