البيت وولاة الأمر ويظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة وما من يوم
نوروز إلاّ نحن نتوقع فيه الفرج لأنّه من أيّامنا حفظته الفرس وضيعتموه ثمّ إنّ نبيّاً من
أنبياء بني إسرائيل سأل ربّه أن يحيى القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر
الموت فأماتهم الله فأوحي إليه أن صبّ عليهم الماء في مضاجعهم ، فصبّ عليهم الماء
في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلاثون ألفاً فصار صبّ الماء في يوم النيروز سنة ماضية لا
يعرف سببها إلاّ الراسخون في العلم ، وهو أوّل يوم من سنة الفرس ، قال المعلى :
وأملى عليَّ ذلك وكتبته من إملائه .
وعن المعلى أيضاً قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صبيحة يوم النيروز
فقال : يا معلى أتعرف هذا اليوم ؟ قلت : لا لكنه يوم يعظمه العجم يتبارك فيه ،
قال : كلاّ والبيت العتيق الذي ببطن مكة ما هذا اليوم إلاّ لأمر قديم أُفسّره لك حتى
تعلمه ، قلت : تعلمي هذا من عندك أحب إليَّ من أن أعيش أبداً ويهلك الله أعداءكم
قال : يا معلى يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله ميثاق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا
به شيئاً وأن يدينوا برسله وحججه وأوليائه ، وهو أوّل يوم طلعت فيه الشمس
وهبّت فيه الرياح اللواقح وخلقت فيه زهرة الأرض ، وهو اليوم الذي استوت فيه
سفينة نوح ( عليه السلام ) على الجودي ، وهو اليوم الذي أحيى الله فيه القوم الذين خرجوا من
ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله : ( موتوا ثمّ أحياهم ) ( 1 ) الله ، وهو
اليوم الذي هبط فيه جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو اليوم الذي كسر فيه
إبراهيم ( عليه السلام ) أصنام قومه ، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمير المؤمنين ( عليه السلام )
على منكبيه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام وهشمها ، الخبر
بطوله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 243 .
( 2 ) المهذب البارع : 1 / 194 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 56 / 119 .