الحسين بن علي ( عليهما السلام ) :
عجبت لمصقول علاك فرنده * يوم الهياج وقد علاك غبار
ولا سهم نفذتك دون حرائر * يدعون جدك والدموع غزار
إلاّ تغضغضت السهام وعاقها * عن جسمك الاجلال والاكبار
قال : قبلت هديّتك اجلس بارك الله فيك ، ورفع رأسه إلى الخادم وقال : امض
إلى أمير المؤمنين وعرّفه بهذا المال وما يصنع به ، فمضى الخادم وعاد وهو يقول : كلّها
هبة منّي له يفعل به ما أراد ، فقال موسى للشيخ : اقبض جميع هذا المال فهو هبة منّي
لك ( 1 ) .
العلاّمة المجلسي قدس سره القدوسي نقل مختصر هذا الحديث في باب يوم
النيروز ثمّ قال بعده : هذا الخبر مخالف لأخبار المعلى ويدل على عدم اعتبار
النيروز شرعاً وأخبار المعلى أقوى سنداً وأشهر بين الأصحاب ، ويمكن حمل هذا
على التقية لاشتمال خبر المعلى على ما يتقى فيه ولذا يتقى في إظهار التبرك به في
تلك الأزمنة في بلاد المخالفين ، أو على أنّ اليوم الذي كانوا يعظمونه غير النيروز
المراد في خبر المعلى ( 2 ) .
[ 14643 ] 5 - ابن فهد الحلي ، عن المولى السيّد المرتضى العلاّمة بهاء الدين علي بن
عبد الحميد النسابة بإسناده إلى المعلى بن خنيس ، عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ يوم
النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) العهد بغدير خم
فأقروا له بالولاية فطوبى لمن ثبت عليها والويل لمن نكثها ، وهو اليوم الذي وجّه فيه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً ( عليه السلام ) إلى وادي الجن فأخذ عليهم العهود والمواثيق ، وهو اليوم
الذي ظفر فيه بأهل النهروان وقتل ذا الثدية ، وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 344 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 45 / 108 .
( 2 ) بحار الأنوار : 14 / 208 من طبع الكمباني .