« اللهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منّي اليسير من طاعتك » ، فقاله ثمّ أُغمي
عليه فقال : يا ملك الموت خفّف عنه حتى أسأله ، فأفاق الرجل فقال : ما رأيت ؟
قال : رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً ، قال : فأيّهما كان أقرب إليك ؟ فقال : البياض
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : غفر الله لصاحبكم ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا حضرتم
ميتاً فقولوا له هذا الكلام ليقوله ( 1 ) .
[ 13447 ] 3 - الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن أبي المستهل ، عن محمّد بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك قال : وما هو ؟
قلت : زعموا أنّه كان يقول : أغبط ما يكون امرءٌ بما نحن عليه إذا كانت النفس في
هذه ، فقال : نعم إذا كان ذلك أتاه نبيُّ الله وأتاه عليٌّ وأتاه جبرئيل وأتاه ملك
الموت ( عليهم السلام ) فيقول ذلك الملك لعليٍّ ( عليه السلام ) : يا علي إنّ فلاناً كان موالياً لك ولأهل بيتك ؟
فيقول : نعم كان يتولاّنا ويتبرّء من عدوّنا ، فيقول ذلك نبيُّ الله لجبرئيل ، فيرفع ذلك
جبرئيل إلى الله عزّ وجلّ ( 2 ) .
[ 13448 ] 4 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ،
عن إدريس القمي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الله عزّ وجلّ يأمر ملك الموت فيردُّ
نفس المؤمن ليهوّن عليه ويخرجها من أحسن وجهها فيقول الناس : لقد شدّد على
فلان الموت ، وذلك تهوين من الله عزّ وجلّ عليه ، وقال : يصرف عنه إذا كان ممّن سخط الله
عليه أو ممّن أبغض الله أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفّود من الصوف
المبلول فيقول الناس : لقد هوّن الله على فلان الموت ( 3 ) .
الرواية معتبرة الإسناد . السفّود : حديدة يشوى بها اللحم .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 124 ح 10 .
( 2 ) الكافي : 3 / 134 ح 13 .
( 3 ) الكافي : 3 / 135 ح 1 .