يبق إلاّ ملك الموت وحملة العرش ، فيقول : قل لحملة العرش فليموتوا ، قال : ثمّ
يجيئ كئيباً حزيناً لا يرفع طرفه فيقال : من بقي ؟ فيقول : يا ربّ لم يبق إلاّ ملك
الموت ، فيقال له : مت يا ملك الموت فيموت ثمّ يأخذ الأرض بيمينه والسماوات
بيمينه ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكاً أين الذين كانوا يجعلون معي
إلهاً آخر ؟ ( 1 ) .
[ 13454 ] 10 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن
مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أخبرني
جبرئيل ( عليه السلام ) أنّ ملكاً من ملائكة الله كانت له عند الله عزّ وجلّ منزلة عظيمة فتعتّب عليه
فأهبط من السماء إلى الأرض فأتى إدريس ( عليه السلام ) فقال : إنّ لك من الله منزلة فاشفع لي
عند ربّك ، فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصام أيّامها لا يفطر ثمّ طلب إلى الله تعالى في
السحر في الملك ، فقال الملك : إنّك قد أُعطيت سؤلك وقد أُطلق لي جناحي وأنا أحبُّ
أن أُكافيك فاطلب إليَّ حاجة ، فقال : تريني ملك الموت لعلّي آنس به فإنّه ليس يهنئني
مع ذكره شيء فبسط جناحه ثمّ قال : اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السماء
الدنيا ، فقيل له : اصعد ، فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة فقال الملك : يا ملك
الموت ما لي أراك قاطباً ؟ قال : العجب إنّي تحت ظلِّ العرش حيث أُمرت أن أقبض
روح آدمي بين السماء الرابعة والخامسة فسمع إدريس ( عليه السلام ) فامتعض فخرَّ من جناح
الملك فقبض روحه مكانه وقال الله عزّ وجلّ : ( ورفعناه مكاناً عليّاً ) ( 2 ) ( 3 ) .
عتب عليه : وجد ، وتعتّب مثله . القطب : العبوس . مَعَضَ من الأمر : غضب
وشق عليه .
[ 13455 ] 11 - الكليني ، عن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 256 ح 25 .
( 2 ) سورة مريم : 57 .
( 3 ) الكافي : 3 / 257 ح 26 .