بطني وألزقت بطني ببطنه ثمّ أجلسني ودعا بطبق فيه زبيب فأكلت ثمّ أخذ في الحديث
فشكا إليَّ معدته وعطشت فاستقيت ماء فقال : يا جارية اسقيه من نبيذي ، فجائتني
بنبيذ مريس في قدح من صفر فشربته فوجدته أحلى من العسل ، فقلت له : هذا الذي
أفسد معدتك ، قال : فقال لي : هذا تمر من صدقة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يؤخذه غدوة فيصبُّ
عليه الماء فتمرسه الجارية وأشربه على أثر الطعام وساير نهاري فإذا كان الليل
أخذته الجارية فسقته أهل الدار ، فقلت له : إنّ أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، فقال :
وما نبيذهم ؟ قال : قلت : يؤخذ التمر فينقى ويلقى عليه القعوة قال : وما القعوة ؟ قلت :
الداذي ، قال : وما الداذي ؟ قلت : حبّ يؤتى به من البصرة فيلقى في هذا النبيذ حتى
يغلي ويسكر ثمّ يشرب ، فقال : ذاك حرام ( 1 ) .
[ 13973 ] 9 - الكليني ، عن محمّد بن الحسن ، وعلي بن محمّد بن بندار جميعاً ، عن
إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال :
قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من اليمن قوم فسألوه عن معالم دينهم فأجابهم ، فخرج
القوم بأجمعهم فلما ساروا مرحلة قال بعضهم لبعض : نسينا أن نسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عمّا هو أهم إلينا ، ثمّ نزل القوم ثمّ بعثوا وفداً لهم فأتى الوفد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا :
يا رسول الله إنّ القوم بعثوا بنا إليك يسألونك عن النبيذ ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وما
النبيذ صفوه لي ؟ فقالوا : يؤخذ من التمر فينبذ في إناء ثمّ يصبّ عليه الماء حتى يمتلي
ويوقد تحته حتى ينطبخ فإذا انطبخ أخذوه فألقوه في إناء آخر ثمّ صبوا عليه ماء [ ثمّ
يمرس ] ثمّ صفوه بثوب ثمّ يلقى في إناء ثمّ يصبّ عليه من عكر ما كان قبله ثمّ يهدر
ويغلى ثمّ يسكن على عكرة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا هذا قد أكثرت أفيسكر ؟
قال : نعم ، قال : فكلّ مسكر حرام ، قال فخرج الوفد حتى انتهوا إلى أصحابهم
فأخبروهم بما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال القوم : ارجعوا بنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 416 ح 5 .