فقليله حرام ، فقال له الرجل : جعلت فداك هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه
أي شيء هو ؟ فقال : أمّا أبي ( عليه السلام ) فإنّه كان يأمر الخادم فيجيئ بقدح ويجعل فيه زبيباً
ويغسله غسلا نقياً ثمّ يجعله في إناء ثمّ يصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماءً ثمّ يجعله
باللّيل ويشربه بالنهار ويجعله بالغداة ويشربه بالعشيّ ، وكان يأمر الخادم بغسل
الإناء في كلّ ثلاثة أيّام كيلا يغتلم فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ ( 1 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 13971 ] 7 - الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، وعدة من أصحابنا ،
عن سهل بن زياد جميعاً ، عن محمّد بن علي الهمداني ، عن علي بن عبد الله الحناط ،
عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسابة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبيذ ،
فقال : حلال ، قلت : إنّا ننبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : شه شه
تلك الخمرة المنتنة ، قال : قلت : جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني ؟ فقال : إنّ أهل المدينة
شكوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تغيّر الماء وفساد طبايعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل منهم
يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كفّ من تمر فيلقيه في الشن فمنه شربه ومنه طهوره ،
فقلت : وكم كان عدد التمرات التي كانت تلقى ؟ قال : ما يحمل الكفّ ، قلت : واحدة
واثنتين ، فقال ( عليه السلام ) : ربّما كانت واحدة وربّما كانت اثنتين ، فقلت : وكم كان يسع الشن
ماء ؟ ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك ، قال : فقلت : بالأرطال ؟ فقال :
أرطال بمكيال العراق ( 2 ) .
[ 13972 ] 8 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ،
عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : دخلت على أبي جعفر بن الرضا ( عليه السلام ) فقلت له : إنّي أُريد
أن ألصق بطني ببطنك ، فقال : ههنا يا أبا إسماعيل وكشف عن بطنه وحسرت عن
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 415 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 6 / 416 ح 3 .