طائفة قلّوا أو كثروا كيونس قال الله ليونس : ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو
يزيدون ) ( 1 ) قال : يزيدون ثلاثين ألفاً وعليه إمامٌ ، والذي يرى في نومه ويسمع
الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمامٌ مثل أُولي العزم وقد كان إبراهيم ( عليه السلام ) نبيّاً وليس
بإمام حتى قال الله : ( إنّي جاعلك للناس إماماً قال ومن ذرّيتي قال لا ينال عهدي
الظالمين ) ( 2 ) من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً ( 3 ) .
[ 13957 ] 3 - الكليني ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن
يحيى ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ان الله أجلّ وأكرم من أن
يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون بالله ، قال : صدقت ، قلت : إنّ من عرف أنّ له ربّاً
فينبغي له أن يعرف أنّ لذلك الربّ رضاً وسخطاً وأنّه لا يعرف رضاه وسخطه إلاّ
بوحي أو رسول فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له أن يطلب الرسل فإذا لقيهم عرف
أنّهم الحجة وأنّ لهم الطاعة المفترضة .
وقلت للناس : تعلمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان هو الحجة من الله على خلقه ؟
قالوا : بلى ، قلت : فحين مضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كان الحجة على خلقه ؟ فقالوا :
القرآن ، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجىُّ والقدريُّ والزنديق الذي
لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجة إلاّ بقيّم ،
فما قال فيه من شيء كان حقّاً ، فقلت لهم : من قيّم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود قد كان
يعلم ، وعمر يعلم ، وحذيفة يعلم ، قلت : كلّه ؟ قالوا : لا ، فلم أجد أحداً يقال إنّه
يعرف ذلك كلّه إلاّ عليّاً ( عليه السلام ) وإذا كان الشيء بين القوم فقال هذا : لا أدري وقال هذا :
لا أدري وقال هذا : لا أدري وقال هذا : أنا أدري فأشهد أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان قيّم القرآن
هامش
( 1 ) سورة الصافات : 147 .
( 2 ) سورة البقرة : 124 .
( 3 ) الكافي : 1 / 174 ح 1 .