قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّاء غفيراء ، قلت : من كان أوّل الأنبياء ؟ قال : آدم ،
قلت : وكان من الأنبياء مرسلا ؟ قال : نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه .
ثمّ قال : يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيّون : آدم وشيث وأُخنوخ وهو
إدريس ( عليه السلام ) - وهو أوّل من خط بالقلم - ونوح ( عليه السلام ) . وأربعة من الأنبياء من العرب :
هود وصالح وشعيب ونبيّك محمّد . وأوّل نبيّ من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى
بينهما ستمائة نبيّ ، قلت : يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب ؟ قال : مائة كتاب وأربعة
كتب ، أنزل الله على شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم
عشرين صحيفة وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، قلت : يا رسول الله فما
كانت صحف إبراهيم ؟ قال : كانت أمثالا كلّها وكان فيها : « أيّها الملك المبتلى المغرور
إنّي لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لتردّ عنّي دعوة المظلوم فإنّي
لا أردّها وإن كانت من كافر وعلى العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له أربع
ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه عزّ وجلّ وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يتفكّر فيما صنع
الله عزّ وجلّ إليه وساعة يخلو فيها بحظِّ نفسه من الحلال فإنّ هذه الساعة عون لتلك
الساعات واستجمام للقلوب وتوزيع لها وعلى العاقل أن يكون بصيراً بزمانه مقبلا
على شأنه ، حافظاً للسانه ، فإنّ من حسب كلامه من عمله قلّ كلامه إلاّ فيما يعنيه
وعلى العاقل أن يكون طالباً لثلاث مرّمة لمعاش أو تزوّد لمعاد أو تلذّذ في غير مُحَرَّم »
قلت : يا رسول الله فما كانت صحف موسى ؟ قال : كانت عبرانيّة [ عبراً ] كلّها
وفيها : « عجب لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ولمن أيقن بالنار لم يضحك ، ولمن يرى
الدنيا وتقلّبها بأهلها لِمَ يطمئنُّ إليها ؟ ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب ؟ ولمن أيقن
بالحساب لِمَ لا يعمل ؟ » قلت : يا رسول الله هل في أيدينا ممّا أنزل الله عليك شيء ممّا
كان في صحف إبراهيم وموسى ؟ قال : يا أبا ذر اقرأ ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم
ربّه فصلَّى * بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خير وأبقى * إنّ هذا لفي الصحف
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 229
مساهمون: الشيخ هادي النجفي
ص٢٢٩