وكانت الملائكة تحجّ هذا البيت من قبل أن يخلق الله تعالى آدم ثمّ حجّه آدم ثمّ نوح من
بعده ثمّ هدم البيت ودرست قواعده ، فاستودع الحجر من أبي قبيس ، فلمّا أعاد
إبراهيم وإسماعيل ( عليه السلام ) بناء البيت وبناء قواعده واستخرجا الحجر من أبي قبيس
بوحي من الله عزّ وجلّ فجعلاه بحيث هو اليوم من هذا الركن ، وهو من حجارة الجنة وكان
لمّا اُنزل في مثل لون الدر وبياضه وصفاء الياقوت وضيائه فسوّدته أيدي الكفّار
ومن كان يلمسه من أهل الشرك بعتائرهم . فقال عمر : لا عشتُ في أُمّة لست فيها
يا أبا الحسن ( 1 ) .
العتائر : جمع عتيرة وهي شاة يذبحها أهل الجاهلية في رجب يتقرّبون بها وهي
أيضاً الذبيحة التي كانت تُذبح للأصنام فيصبّ دمها على رأسها .
والروايات في هذا المجال متعددة فإن شئت راجع بصائر الدرجات : 70 وتفسير
العيّاشي : 2 / 37 ، والبرهان في تفسير القرآن : 2 / 605 ، وبحار الأنوار : 3 / 62
طبع الكمباني و 5 / 225 من طبع الحروفي ، وغيرها من كتب الأخبار والحمد لله
ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس السابع عشر ح 10 / 476 الرقم 1041 .